السبت، 6 أغسطس 2016

إنسان وحب --بقلم سعدي محمد النعيمي


قالت من أنتَ
قلتُ بشرأنا سيدتي أنا إنسان
أرضعتني أمي ألحبَ
وسقاني أبي ألوفاء إيمان
وقال عنهُ أسمى صفات ألإحسان
ألأرض عندي كلها أوطان
أعيش وأحيا وأحلم فأنا إنسان
علمني ألحبَ كيف أعشق
أتغزل كيف أُجالس ألسمار
علمني ألحب إن ألسعادة تجلي ألأحزان
وعلمني كيف أبتسم وكيف يرحل ألظلام
فعلمت أن من يبتغي ألحبَ
لابدَ أن يكون إنسان
----------------
لا تنأي بناظريكِ عني
وأنا من دونهن مقتول
ما جنيت حين عشقتكِ
وهل من حرجٍ كان على ألعيونِ
هي نظرة سبينا بها
فلا تشهري سيفك لمعركةٍ
إنا خاسرها من دون نصل وقنا وخيول
فشكوت لمن عشق قبلي وهوى
فلامني بعتابه إن ألحبَ جنون
سعدي

عشق يملأ الوجدان ...بقلم الشاعر محمد عبد القادر احمد


هى عيناى تشتاق إليك
ويسعد بى فؤادى إذ يراك
وجمع وافر يلتف حولى
ولكن لا ترى عينى سواك
ملأت القلب والأحشاء حبا
وطار بى الفؤاد الى سماك
وفى كل الليالى انت بدرا
تضئ الكون إن لاحت ثناك
وأن جارت على ظلال غم
تذوب بلمسة طابت يداك
وعينيك ارتوت عشقا وحبا
وفيها السحر خامر وجنتاك
وقد ذابت عيونى فيك عشقا
فما بلغت حلاوة منتهاك
وإنى لم أذق من قبل شهدا
فذقت الشهد حبا من يداك
وجودك لى يمثل كل شئ
وعذرا أبتغى منك رضاك
وفى حبى لك قد زدت قدرا
وقلبى فى الهوى ما قد جفاك
فيزداد الجوى فى القلب عشقا
ويشتاق الفؤاد الى رؤاك

(وعرِفت فينك من تاريخك ) بقلم الشاعر وحيد راغب


حِرْفِتك 
 قطمِت لى ظهرى
والخشب بيعُض مسمارُه الحديد
والنعش بيصحِّى اللى ميِّت
قوم شوف وراك
كم ألف واحد
بتكلِّموا ف سيرتك يا سِيد
ومفيش محِب بيدعِى ليك
وانت متعشِّم بدَعْوَة ْ
تخرَّجَك من بوح يزيد
قرَبت جدا
من نهايتك للنهاية
وعرِفت فينك من تاريخك
وعرفت إن الإيد ومعصَم
همَّا كراستك وقلمك
والدم اللى باجرى
ف الوريد
شوفت النسب
ولَّا المُصَاصة ف القصب
ولَّا صِهْر
بدِب ف الارض بغباوته
يِورِثَك
وبِعَقد قِسمة يِنجِرِف
زى شلال لما يعصف بالعهود
ليه تشكى حالك للى خارج م السجون
عند الملك
أخَّر خروجك للحياة
ليه..
تدِّى اهتمامك للى وسَّع ف الجروح
بعَّد طريقك للنجاة
عنتر تعِب من لون بينْخُر
ف الضلوع
من قَتْلُه ذاتُه
مع إن غيره بيتوِلِد
ولا عمره شاف
عَنْصَرَة أو بطن جوع
عنتر غرق
ف الصحرا حتى يتوِلد
من نغش شالُه
والدموع
عنتر هجر وطن الشجاعة
واحترف
نهج الرجوع

وكم سألتني --بقلم الشاعر سعدي محمد النعيمى


وكم سألتني ألنفس عن نفسي
والنفس لها في ألسؤال كتابا
تعاتب مرةً وتشتكي أمرا
إن أصابها ألحزن أترابا
وتفرح وتبتهج وتسمو
إن وجد ألعدل في ألضمير ملاذا
فلمَ يأيها ألأنسان تسعى
للشرِ تحسبهُ إحسانا
فتظر أخاكَ دون قصد
أو تظره متعمداً بغلوٍ وعنادا
إن كنت تمكنت منه يوماً
فسفيه من أمن ألأيام وتاها
فلايغرنكَ جاه ومال
سيأتي عليه ويمحيهِ ألزمانا
فكن لمصلئب ألدنيا لها ندا
وأعمل لخير ألناس إحسانا
فذلك لرضا ألله لك ثوابا
وعلو في ألطهارة وبالإيمان أصابا
وتذكر يوم يأتي ألناس فراداً
لاجاه ولامال ولا أنسابا
سعيد من حملت يمناه كتاباً
ومخذول من أتى بغير ذاك حسابا

زمّار الحـــــيّ بقلم علي الشافعي

 ربما تحتوي الصورة على: شخص واحد ، ‏‏بدلة‏ و‏نص‏‏

يقال ــ يا دام عزكم ــ : (لا كرامة لنبيّ في قومه) , وهي عبارة إنجيلية يقال ان السيد المسيح ــ عليه من الله السلام ــ قالها عندما أحاط به أطفال ( مدينة الناصرة ) وأخذوا يصيحون : " حتى ابن مريم يتنبأ " ؟ فقال عبارته التي أصبحت أحدى أهم الاقوال المأثورة ( لا كرامة لنبي في قومه ) , وتعني أن الشخص لا يلقى الاحترام والتقدير الذي يستحقه من قومه بل من الآخرين . وبالفعل فقد أوذي اغلب الانبياء في اوطانهم ؛ وتعرضوا اما للقتل او الطرد من بلادهم , كنوح وهود وصالح ولوط وشعيب وابراهيم ومحمد عليهم السلام , حتى اضطروا لمغادرة اوطانهم فانتشرت دياناتهم خارجها .
يقول الإمام الشافعي رحمه الله :
ارحل بنفسك من أرض تضام بها ولا تكن من فراق الأهل في حرق
من ذلّ بين أهاليـــــــــــه ببلدته فالاغتراب لـــه من أحسن الخلق
وقال السري الرفاء:
قوّض خيامك عن دار ظُلمْت بها و جانب الــذل , إن الذل يجتنب
وارحل إذا كانت الأوطان مَضيعةً فالصندل الرطب في أوطانه حطب
والصندل نوع من الاشجار يستخرج منه اغلى واجود انواع العطور.
اما ابو الفرج بن الجوزي فيقول :
عذيري من فتية بالعـــراق قلوبهم بالجفـــــــا قُلَّبُ
يرون العجيب كلام الغريبِ وقولُ القريبِ فلا يعجبُ
وعذرهم عند توبيخــــهم "مغنية الحــــيّ ما تطرب"
والشطر الاخير مثل ايضا , فيقال : مغنية الحي لا تطرب , او :(مطرب الحي لا يطرب) او (زمار الحي لا يطرب ) . اما قصة هذا المثل , فيقال ــ والعهدة على من قال ــ ان شابا نبغ فى العزف على نايه (آلة الناي) , فكان كل ليلة يخرج فيجلس تحت شجرة على ربوة بظاهر القرية , ثم يبدأ بالعزف عليه, فتتناقل الرياح أصوات هذا الناي وتنصت الأشجار والعصافير لعذوبة ألحانه , وينتبه أهل قريته لمطلع قصيدته ثم ينشغلون فى أعمالهم غير عابئين به , حتى مر عليه أحد الرحالة فى يوم من الأيام فاعجبه عزفه , فعرض عليه الرحيل معه على أن يعطيه فى كل شهر ألف درهم ، وافق الشاب وسار مع الرحالة إلى قرية قريبة , حيث حلاّ فيها , وأعلن الرحالة عن حفلة عظيمة يحييها هذا الفتى الملُهم . وهكذا اخذا يتنقلان بين المدن والقرى , فنجح الشاب ، وتميز ، واغتنى ، واشتهر وصار يشار اليه بالبنان .
تمنى الفتى ذات يوم العودة إلى قريته وحيّه ؛ وهو الأريب الألمع ذو الناي الأروع ، فخاطب صاحبه الرحالة , وعبر له عما جال بخاطره , فأجابه الرحالة بأن الخير في غير قريتك , والمال والفن ليسا بها . فأصر الشاب وقال : أهلي وأبناء حيّي وعشيرتي . خضع الرحالة لرغبة الشاب وسار معه إلى قريته وحاملا شهرته وفنه ومجده , وعند أبواب القرية وقف الشاب متأملاً ربوته وجِلسته تحت شجرته الحبيبة , فدخل القرية دامعاً متوقعاً ترحيباً شديداً من أهله وعشيرته . واجتمع الناس على هول ما رأوه من عظمة الهودج وجماله , وما فيه من أُبهة تسحر العين وتأخذ بالألباب . توسّط الموكب القرية , فاطل الشاب خرج عليهم , فلم يعرفوه لحسنه وجمال مظهره ، فأخرج الشاب نايه وأخذ يعزف بلحن طالما دندن به في أعلى الربوة , وطالما أشجى الناس به خارج قريته ، وأخذ يعزف ويعزف حتى انتهى اللحن , وهنا توقف الشاب وانتظر سماع التصفيق , كما اعتاد فى كثير من القرى , ولكن ما وجد من اهل القرية احدا , فقال الرحالة للشاب : ” زامر الحي لا يطرب “. وبالخلاصة : توقف عن العزف توقف عن الإبداع ليبقى في وطنه ولا يقاسي مرارة الاغتراب .
اقول ــ ايها السادة الكرام ــ : في بلاد بني عرب هناك اجماع غريب وعجيب وفريد من نوعه , رغم انهم نادرا ما يجمعون على شيء , هناك اجماع على ان (الفرنجي برنجي ) أي : كل ما هو اجنبي فهو جميل وموثوق به , ولا جمال للمحلّي ابدا ولا ثقة به , كيف ؟ سأقول لكم ورزقي على الله , بعد الصلاة على النبي :
تحرص كل مؤسسة من مؤسسات بني عرب ؛ ولتكون مشهورة , تحرص على استقدام مستشار او خبير اجنبي , باذلة له اعلى الرواتب والامتيازات والحوافز , رغم انه في كثير من الاحيان لا يقدم شيئا , وانما هي عقدة الاجنبي , بالمقابل يتهافت المسوّقون لتسويق منتجاتها , فقط لعقدة الاجنبي , ففي المؤسسة خبير اجنبي . حتى اخذت كثير من الوزارات تحذو نفس الحذو , فالوزير لا تعجبه الكفاءات من ابناء الوطن مهما كانت عالية , فقط لأنها عربية , فيتفاخر امام زملائه الوزراء بانه استقدم في وزارته خبراء اجانب , بالرواتب الفلانية والامتيازات العلانية والحوافز البطيخانية . حتى وصل الامر الى النوادي الرياضية , ففي النوادي الشهيرة في بلاد بني عرب لبني عرب الكثيرة , ومن اجل خوض حروبهم الكروية , والانتصار المظفر على خصومهم , يستقدمون اللاعب الاجنبي والمدرب الاجنبي , فقط بسبب عقدة الاجنبي . اذكر ان احدي دول بني عرب استقدمت لاعبا اجنبيا بحوالي مليون دولار في الموسم , ومدربا بحوالي خمسة ملايين , لتفوز بكاس العرب , ومع ذلك لم تفلح في الحصول على الكاس . احدي المؤسسات في دول بني عرب السعيدة صاحبة المواقف الحميدة , والآراء السديدة استقدمت خبيرا اجنبيا بمبلغ عشرين الف دولار شهريا , هذا الكلام في الثمانينات , ولما اكتشفت ان الخبير عربي الاصل , خفضت الراتب الى ثلاثة الاف , فاضطر الخبير الى لملمة اوراقه وفسخ العقد ومغادرة البلاد , كل ذلك بسبب عقدة الخواجا او (الفرنجي برنجي ) .
والطريف في الامر أننا حتى في خلافاتنا نستشهد أحيانًا بالأجنبي ، وفي محافلنا نتفاخر بما هو اجنبي , وهو نوع من البرستيج , فتتفاخر النساء ان ثيابها ومكياجها وعطورها من ارقى المحلات الباريسية , وان الرقي يكمن في بعص الكلمات باللكنة الاجنبية يُرطَن بها بين الحين والاخر . وكثير من اصحاب الفكر والمواقف المتحررة يعجبون ويصفقون لفاجرة اجنبية تنتقد النساء المسلمات ؛ انهن لا يقدْن السيارات ولا يتبرجن في المناسبات ولا يشربن , فيعتبرون ذلك تخلفا , ناسين أن تلك المرأة التي تقول ذلك تمارس حريات لو مارست بعضًا منها إحدى نسائنا لكفَّروها، وطالبوا بإعدامها .
في يوم الثلاثاء (الثاني من اب للعام 2016 ) غادرنا الى جوار ربه العالم العربي الكبير أحمد حسن زويل (26 فبراير 1946 - 2 أغسطس 2016) وهوعالم كيميائي مصري وأمريكي الجنسية حاصل على جائزة نوبل في الكيمياء لسنة 1999 لأبحاثه في مجال كيمياء الفيمتو , حيث قام باختراع ميكروسكوب سريع للغاية يعمل باستخدام الليزر , له القدرة على رصد حركة الجزيئات عند نشوئها وعند التحام بعضها ببعض . والوحدة الزمنية التي تلتقط فيها الصورة هي فيمتو ثانية , وهو جزء من مليون مليار جزء من الثانية , وهكذا يمكن رؤية الجزيئات أثناء التفاعلات الكيميائية .
حاول الدكتور رحمه الله العودة الى بلاده وإنشاء مدينة للبحوث في مدينة 6 اكتوبر في مصر , فوجد من المعيقات والمثبطات والروتين والدسائس والمؤامرات والتهديدات , ما جعله يلملم حوائجه ويعود ادراجه الى امريكا ليمنح الجنسية ويعين في ارقى الصروح العلمية في معاهدها التقنية , وتوفر له كل الامكانات , مما جعله يقول عبارته المشهورة : "الغرب ليسوا عباقرة ونحن لسنا اغبياء , هم فقط يدعمون الفاشل حتى ينجح , ونحن نحارب الناجح حتى يفشل ". طبتم وطابت اوقاتكم