الأحد، 18 فبراير 2018

الفواصل والحواصل - بقلم الكاتب وحيد راغب - مجلة الابداع الجميل الثقافية

* الاغتنام :
خاصية اقتناص الفرص , وعدم تضييعها , اذا كانت فى الخير والصلاح أو التقويم , اما اغتنامها للمصلحة والمنفعة الشخصية للتسلق او امتطاء صهوات الاخرين باى وسيلة للارتقاء الى منصب أو الحصول على مال أو جاه فهى خاصية هالوكية أو دودية أو علقية , المراد منها انا وليهلك الآخرين .
فتضييع الفرص من السذاجة أو الوهم أو عدم تقدير صحيح الامور واتجاهاتها .
ومن سوء طالع الفرد أن لا يهتبل اى يقتنص الفرص ويضيعا الواحدة تلو الأخرى , فيمر الزمان , وهو محلك سر , ولا تقدم عنده ولا ارتفاع .
فالاغتنام اقبال على الحياة بدواعى الخير والاصلاح والتقدم .
ولا يعنى الاغتنام هو الهرولة على الدنيا دون التمسك بمبادىء الآخرة واخلاقها .
فالغنيمة تكون من الانتصار على الباطل لا الاستعمار واذلال الآخرين .
فاذا وجدت من الاستعمار فهى حرابة وسرقة وانتزاع ماليس حق .
واهم انواع الاغتنام هو اغتنام الوقت , لانه سيف ان لم تستخدمه فى الحق قتلك , فزمان البشر محدود , وبناء عليه فوقته من ذهب والا ذهب عنه بلا فائدة , وخرج عريانا بلا تاريخ وحضارة
* الارتياب :
هو شك غير يقينى ناتج عن الغفلة وعدم العلم والتحقق , يقود الى الغيرة المتعدية للحدود الطبيعية اى الى الريبة والطعن فى سمعة الآخرين واخلاقهم .
وهى خاصية ضعفاء النفوس , وقليلى الحكمة , ومعرفة الذات .
اذا وجدت بين الشعب وحاكمه أفسدت البلاد , وكثرت الاعتقالات , وامتلأت السجون , وساء الاقتصاد .
واذا وجدت بين الزوج وزوجته انتهت الاسرة الى الخلاف والاختلاف وعدم الاستقرار , والطلاق والتشرد .
والخروج منها هو البينة والتحقق " وان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا "
وليس هذا من قبيل من قال كعمر بن الخطاب : لست بالخب ولا الخب يخدعنى " فهنا المقصد الفهم والعلم حتى نبتعد عن الشطك
وليس من سوء الظن المطلوب الذى يعنى الحرص لا الافراط فى التسليم .
فالفطنة والذكاء والالمعية والفراسة والقلب السليم والعلم , كلها أشياء تخرجنا من بين فكى الارتياب
* الازدراء:
اعلى من السخرية , فهو الاستهزاء الناتج عن التعالى أو الانقاص من قدر الآخرين , وهى ذريعة الحكم الشمولى الدكتاتورى ,أو حكم الفرد الفرعونى ,أو التأله الانسانى ,أو العلم الخالى من التواضع وحكمة العلماء , أو التفوق المنسوب للذات دون وهب الله له " أوتيته على علم من عندى " كما قال قارون.
وغالبا جزاء المزدرى للغير فى الدنيا اما خسف الارض به كقارون ,أو الغرق كفرعون , أو مزبلة التاريخ كعمرو بن هشام (ابو جهل) والوليد بن المغيرة , أو هتلر وماسولينى .وشارون .
والمزدرى مغتاب لتشويه الصور .
وهو كالبالون مملوء هواء لمجرد التخلص من الهواء فلا قيمة له .
وهو لايقوم بنفسه بل بنفخ الآخرين لذاته , فهو محتمى بالغير اى الحاشية الكذابة والمنافقة .
والمزدرى ناسيا نفسه وخلقته , ومفضلا نفسه على الآخرين لعدم الفهم الصحيح لخلقته " خلقتنى من نار وخلقته من طين " فغاب عن ابليس فهم المادة المخلوق منها الجن والانس , والافضلية فيها " اناافضل منه " .
والمزدرى ناسيا من خلقه , وانه زمن موقوت ويموت , فليس مخلدا .ولا باله ونصف اله , فهو عبد محدود .بمكان وزمن .
وهل ننسى النعرة الكذابة : ازدراء الاديان , هؤلاء يدعون الملاحدة أو الماديون أو الماركسيون , الذين يفهمون الدين على انه ضد العلم والتقدم والاقتصاد , وليس هذا بصحيح , فالدين يدعوا الى الارتفاع بقيمة الانسان , ولن تكون الا بالاخلاق والاكتفاء , ورفاهيته اقتصاديا بالعمل الجاد , فكل زمن نجد هؤلاء يقفزون على الساحة ليشككوا معتنقى الدين والبعث حتى يستمرؤا الشذوذ والاباحية
الشاعر وحيد راغب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق