الجمعة، 18 مايو 2018

ملك الغابة - قصة قصيرة بقلم سعدي محمد النعيمي

 
ملك الغابة ......
قصة لكم ارويها قصيرة ووفيرة في معانيها
إنه في قديم الزمان وقبل خلق الإنسان وفي وجود الحيوان كانت على الأرض غابة غنية وجميلة تسكنها حيوانات من مختلف الأجناس وكان يحكمها أسد سمي بملك الغابة فأما الحيوانات فعملها دؤوب وشاق من فجر الصباح حتى غروب الشمس المساء ليرضوا الأسد الجبار بمائدة غنية بالطعام ما لذ فيها وطاب فيأكل منها الأسد ويشرب ثم يترك الفضلات لبقية الحيوانات تأكل لتشبع جوعها بعد الجهد والأعياء وكان بطشه شديد ان احتج أحد الحيوانات من هذا العمل ال
مهان فأما ان يقتل أو يهرب خارج الغابة من أجل النجات لكنه في الحق لا يبيع وللباطل لا يميل وبينه وبينهم في شخصه تعاليا وتكبرا وقوله واحد لا تغيير به والكل له مطيع
لكن للزمان أحكامه فلقد مرض الأسد مرض شديد لم يستطع معالج شفاءه أو طبيب وعلى إثر ذلك نفق الأسد ودفن في مملكة الأسود فعمت الفوضى بالغابة حيث كان آخر الملوك والأسود فتشاورت الحيوانات أمرهم بينهم لينصبوا عليهم ملكاً منصفاً يحب العمل ويسعى للخير ويحمل الطيبة والنفس العفيفة فاجمعوا الحيوانات أمرهم واختير الحمار ملكا للغابة من دون مرشحين أو انتخابات وفي صباح اليوم التالي خرج الجميع للعمل مارين مارين بالحمار ك عادتهم ليعمل معهم لكن الحمار مكانته ارتقت ووضعه اختلف بعد أن اصبح ملكاً الغابة .
فقال الملك الحمار : هل سمعتم أو رأيتم ملكاً يعمل عمل رعيته وأنا علي مهمام عظيمه وكبيره .
قالوا وما هي .
قال الملك : سأبني لكم مستشفى تشفي مرضاكم وتعالج جراحاتكم عند الحوادث وأبني لكم دار للعجزه والمسنين وسأعمل على رياض الأطفال ليتنعموا بها ويمرحوا واشيد مدارس للعلم من أجل أن تنير العقول وتأخذ الثقافة مكانتها لكي نرتقى ثم اعين الأرامل وارعى الأيتام واجعل لكم متنزهات وحدائق غناء ولكم حرية الرأي والتعبير من دون قتل أو تهجير أنها الديموقراطية والحرية بالمفهوم الجديد فاستبشرت الحيوانات خيرا وفرح الجميع فقال الملك لكن هذا العمل شاق وكبير يحتاج إلى معينين قالوا لك ما تريد
قال الملك : الذئاب وزراء الميمن والضباع وزراء الميسر أيده الجميع وصدر بهم مرسوم جمهوري جديد وكالعاده عملت الحيوانات طول اليوم ثم اتوا بمائدة الطعام فأكل الملك حتى أفرغ منها ثم وزراء الميمن ومن بعدهم وزراء الميسر ولما افرغوا منها جاءٌ بقية الحيوانات ليأكلوا فلم يجدوا شيء وهم يتشاورون فيما بينهم تملأ وجوههم الحيره تحمل معنى واحد مكر الحمار وسوء الاختيار
ثم قالوا لن نرضى بملك واحد فجئنا بعدة ملوك فالطعام إذن بات مفقود والجوع أمر علينا مفروض لأننا آتبعنا اراذل الأقوام ونسينا عطاء الاخيار فأصبحنا نحن الحمير تقودنا ثلة من الطامعين السفهاء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق