السبت، 7 مايو 2016

ألله جل علاه ...بقلم الكاتب سعدى محمد النعيمى


ان هذا الموضوع هو يدخل في اطار الفلسفه وهو مأخوذ عنها في وصف الخالق سبحانه وتعالى فأرجو قد وفقت به وهو مختصر جدا من اجل القراءه والاطلاع .
ألله --- إنه واجب الوجود وأنه واحد أحد ويتصرف بضرورة طبيعته وحدها وهو العله الحره للأشباء جميعاً وجميع الاشياء قائمه فيهِ وتابعه له ولا يتصور أي شيء بدونهِ وهو قدر ألأشياء جميعاً ليس بإراده حره أي حسب هواه وإنما بناءً على طبيعته ألمطلقه أي قدرته الغير محدوده وهو الحامل لجميع الصفات ألإيجابيه من دون نهاياتعا .
أي لو حددنا احدى صفاته فهيَ عنده صفه ثابته لانهايه به لها فهو الخالق المستمر بخلقه دون انقطاع الى لانهايه وجميع صفاته هكذا ولهذا فإن الله ليست له نهايات مطلقاً ولو كانت له نهايات لأصبح جسم معلوم له وزن وأبعاد ويشغل حيزاً من مكان وهذا غير ممكن إطلاقاً الله لاتوجد له نهايات مطلقه قائم بذاته يتصرف حسب طبيعته .
بعد ان أطلع المسلمون على الفلسفه اليونانيه تأثروا بها فوجدوا لابد من الخوض فيها وتبيانها فعملوا عليها وابدعوا فيها فكانت لهم مواقف كبيره في دعم الثقافه العربيه ألأسلاميه ووصفوها (بالحكمه) مستخدمين المنطق في تحليل ما اعتبروه قوانيين كونيه ثابته ناشئه عن ارادة الله لردم الهوه بين المفهوم الفلسفي اليوناني والاسلامي ونجحوا فيها .
فبحثوا في معرفة الله واثباته فأسس الفارابي نتيجة ذلك المدرسه الفكريه فكان من اهم اعلامها السجتاني والتوحيدي والغزالي وكثيرين وكان اكثر الناقدين لهذه الفلسفه هو ابن تيميه والمعارضين لها وهو احد اعلام مدرسة الحديث الرافضه لكل عمل فلسفي فكان كتابه ( الرد على المنطقين) رداً على الفلسفه اليونانيه اكثر من رافضا لها مبني دراسته العميقه لأساليب المنطق والفلسفه محاوله منه لبناء فلسفه جديده تواكب المفهوم ألأسلامي وعدم الخروج عن منهجه وله الكثير من المؤلفات لذلك .
كان مفهوم الله عند الفلاسفه اليونانيين يختلف عن الديانات التوحيديه فهو أي الخالق لم يكن على اطلاع بكل شيء ولم يظهر للبشر عبر التاريخ ولم يخلق الكون ولا يحاسب الناس عند الزوال وفكرة الدين لاترقي الى مستوى الفلسفه .
فإذن من أوجد هذا الوجود وهذا الكون الذي لم نستطع نحن البشر ان نحدد نهاياته اليس له من خالق وهو الله يقف العلم النافي لوجود الله بصمت على هذا السؤال فتبطل الحجه بينما تأتي ألأديان الموحده بأن الكون هو صنيعة الله وكذلك نحن البشر حسب ما أنزلت به الكتب المقدسه كتب الله وإن كل شيء خلق بيميزان دقيق ولو كان من غير خلق الله لما بقى الكون ثابت عبر هذا الزمان لأنتهى كل شيء بكوارث طبيعيه فلا بد من وجود نظام عظيم يقوم على هذا الكون ليبقى خالداً وان القائم عليه هي قوه غير تقليديه وليست لها حدود وامكانياتها التقديريه تفوق قدرتنا العقليه وعلومنا الفكريه بل انها تتفوق على كل علومنا حتى حالة التأمل التي نصنعها في ذاتنا لانستطيع ان ندرك عظمة الله وقدرته .
يقول الفيلسوف العربي ابن رشد ان الدين والفلسفه لايختلفان فهما يبحثان بماهية الله ووجوده والكون وخلقه انهما يبحثان عن الحقيقه التي يجب الاطلاع عليها لندرك انفسنا بوجود الله وخلقه العظيم من خلال ما نرى في عيوننا واستنارة عقولنا فالله ندركه بهذه الحالتين وهو منطق ذو حكمه لايختلف عليها العلم والعلماء .
اكتفي بهذا القدر ولربما سأتي بحلقات أُخر اتمم الموضوع ان شاء الله

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق