من وحى المآتم ( فهم فى سورة النمل ):
قال تعالى :"وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ (16) وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنْ الْجِنِّ وَالإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (17) حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (18) فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ (19) وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِي لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنْ الْغَائِبِينَ (20) لأعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً أَوْ لأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (21) فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ (22) إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (23) وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنْ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ (24) أَلاَّ يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (25) اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (26) قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنْ الْكَاذِبِينَ (27) اذْهَب بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهِ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ (28)
سنمر على مصطلحات مهمة جدا وحقائق ظنها الغرب انه هو مكتشفها , ولكن الحقيقة غير ذلك وتحدث عنها القرآن :
1- علم المنطق :
سليمان النبى "ع" يقول علمنا منطق الطير , والمنطق هو العلاقة بين الاسباب والنتائج , اى علاقة العقل بتفعيله فى أحداث الحياة بما يؤدى الى نتائج مقبولة وقريبة من اليقين , اذن لكل خلق من مخلوقات الله منطق وكلام يتصرف من خلاله اما بالفطرة أو مما حمله الله من عقل كلى أو جزئى , فالعقل الكلى تكليفى كما فى الانس والجن , والعقل الجزئى فطرى غريزى كما فى الحيوانات والنبات والجماد " فكل له لغته وتسبيحه ولم يعلمنا الله ذلك , ولكن الله من على سليمان فعلمه منطق الكائنات , اذن علم المنطق موجود فى القرآن بهذه الاشارة وعلينا البحث
2- الحشر :
لغة الجمع فى مكان ما ولغة الازدحام ولكن الازدحام الممنهج والمنظم , لهذا سمى يوم القيامة يوم الحشر " وحشر لسليمان جنوده " فمع الازدحام الا ان كل نوع من الجنود منظم ومطلف بعمل ما < فهم يزعون " اى كل له مكانه ونظامه وتليفه .
3- وادى النمل :
وهذا حسب علم الاجتماع والعمران كما فى مقدمة ابن خلدون , ان المناطق والبلدان تسمى بساكنيها , وقد سمى وادى عبقر عند العرب بذلك لانه كانت تسكنه الجن وخاصة جن الشعراء حيث يعلم الجن ويلقون على بعض الموهوبين من العرب الشعر
4-كلام الكائنات غير المعروف لدينا :
فيه من المنطق والفهم الكثير " قالت نملة " اى هذه النملة هى القائدة والقائد لا يكذب أهله بل ينصحهم الى الخير , هذه النملة القائدة عرفت المنطق , وما يكون من النسبية بين الاشياء وما علاقة ذلك بالنتائج , فالنملة عرفت نسبية الاشياء والقوة حسب ذلك , فالحجم الكبير غالبا ما يكون به قوة أكثر من الحجم الصغير , وهذا ما فهمته النملة , فعلى اصحاب الحجم الصغير الابتعاد عن اصحاب الاحجام الكبيرة التى قد تسحقها "ا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ "
5- اذا كشفت الحقائق عرفت الماورائيات :
فعندما عرف سليمان لغة الكائنات فهم ان الكون منسجم مع بعضه وانه ليس وحده فى الكون , فعليه ان يتعامل على حسب ذلك "فتبسم ضاحكا من قولها : اذا فهم ماغاب عنا , رجعنا الى ربنا وحمدناه على ما خلق فى كونه ونعمة الفهم والكشف للحقائق "وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ "
بل يطلب من الله ان يوفقه لشكره ولعمل الصالحات ولخدمة كونه
6-التفقد :
وهى من واجبات الحاكم بنفسه وتخفيه ليرى ما عليه شعبه كما كان يفعل عمر بن الخطاب ,أو عن طريق المخابرات التى تعرف ربها لا كصلاح نصر وشمس بدران , يكونون دولة داخل دولة لاذلال الشعوب , والتفقد يكشف حاجات الشعوب التى لم تصل الى الحاكم , فقد اكتشف عمر حاجة النساء لازواجهن فلا يطيل سفرهن فى الغزوات , وهذه فى ايامنا اوقعت المجتمعات فى شرور كثير ة , واكتشف عمر الكهول المحتاجين لمن يعولهن وغير ذلك .
واكتشف سليمان غياب الهدهد بلا علمه .
7- القضاء والمحاماه والادلة :
فالحاكم القاضى حكم بامور ثلاثة ولم ينفذهاالابعد الادلة اليقينية , فحكم على الهدهد بالذبح او العذاب أو البراءة فى حالة ثبوت الادلة , ولكن الهدهد كان محامى نفسه فأتى بالادلة اليقينية التى لاعوج فيها , واثبت براءته , وهنا القاضى لم ينفذ حكمه الى بعد المحاماة وأدلته القوية بالبراءة
8- منطق الطير القوى الفاهم :
فالهدهد قال عن عرش ملكة سبأ عظيم وقال عن عرش الله عظيم , وهو يدرك الفرق بين عرش محدود للبشر وعرش لا محدود للاله , فاللفظ واحد ولكن الحقيقة المنطقية النسبية مختلفة .
الشاعر وحيد راغب ( هذا من فضل ربى)
قال تعالى :"وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ (16) وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنْ الْجِنِّ وَالإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (17) حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (18) فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ (19) وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِي لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنْ الْغَائِبِينَ (20) لأعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً أَوْ لأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (21) فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ (22) إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (23) وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنْ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ (24) أَلاَّ يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (25) اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (26) قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنْ الْكَاذِبِينَ (27) اذْهَب بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهِ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ (28)
سنمر على مصطلحات مهمة جدا وحقائق ظنها الغرب انه هو مكتشفها , ولكن الحقيقة غير ذلك وتحدث عنها القرآن :
1- علم المنطق :
سليمان النبى "ع" يقول علمنا منطق الطير , والمنطق هو العلاقة بين الاسباب والنتائج , اى علاقة العقل بتفعيله فى أحداث الحياة بما يؤدى الى نتائج مقبولة وقريبة من اليقين , اذن لكل خلق من مخلوقات الله منطق وكلام يتصرف من خلاله اما بالفطرة أو مما حمله الله من عقل كلى أو جزئى , فالعقل الكلى تكليفى كما فى الانس والجن , والعقل الجزئى فطرى غريزى كما فى الحيوانات والنبات والجماد " فكل له لغته وتسبيحه ولم يعلمنا الله ذلك , ولكن الله من على سليمان فعلمه منطق الكائنات , اذن علم المنطق موجود فى القرآن بهذه الاشارة وعلينا البحث
2- الحشر :
لغة الجمع فى مكان ما ولغة الازدحام ولكن الازدحام الممنهج والمنظم , لهذا سمى يوم القيامة يوم الحشر " وحشر لسليمان جنوده " فمع الازدحام الا ان كل نوع من الجنود منظم ومطلف بعمل ما < فهم يزعون " اى كل له مكانه ونظامه وتليفه .
3- وادى النمل :
وهذا حسب علم الاجتماع والعمران كما فى مقدمة ابن خلدون , ان المناطق والبلدان تسمى بساكنيها , وقد سمى وادى عبقر عند العرب بذلك لانه كانت تسكنه الجن وخاصة جن الشعراء حيث يعلم الجن ويلقون على بعض الموهوبين من العرب الشعر
4-كلام الكائنات غير المعروف لدينا :
فيه من المنطق والفهم الكثير " قالت نملة " اى هذه النملة هى القائدة والقائد لا يكذب أهله بل ينصحهم الى الخير , هذه النملة القائدة عرفت المنطق , وما يكون من النسبية بين الاشياء وما علاقة ذلك بالنتائج , فالنملة عرفت نسبية الاشياء والقوة حسب ذلك , فالحجم الكبير غالبا ما يكون به قوة أكثر من الحجم الصغير , وهذا ما فهمته النملة , فعلى اصحاب الحجم الصغير الابتعاد عن اصحاب الاحجام الكبيرة التى قد تسحقها "ا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ "
5- اذا كشفت الحقائق عرفت الماورائيات :
فعندما عرف سليمان لغة الكائنات فهم ان الكون منسجم مع بعضه وانه ليس وحده فى الكون , فعليه ان يتعامل على حسب ذلك "فتبسم ضاحكا من قولها : اذا فهم ماغاب عنا , رجعنا الى ربنا وحمدناه على ما خلق فى كونه ونعمة الفهم والكشف للحقائق "وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ "
بل يطلب من الله ان يوفقه لشكره ولعمل الصالحات ولخدمة كونه
6-التفقد :
وهى من واجبات الحاكم بنفسه وتخفيه ليرى ما عليه شعبه كما كان يفعل عمر بن الخطاب ,أو عن طريق المخابرات التى تعرف ربها لا كصلاح نصر وشمس بدران , يكونون دولة داخل دولة لاذلال الشعوب , والتفقد يكشف حاجات الشعوب التى لم تصل الى الحاكم , فقد اكتشف عمر حاجة النساء لازواجهن فلا يطيل سفرهن فى الغزوات , وهذه فى ايامنا اوقعت المجتمعات فى شرور كثير ة , واكتشف عمر الكهول المحتاجين لمن يعولهن وغير ذلك .
واكتشف سليمان غياب الهدهد بلا علمه .
7- القضاء والمحاماه والادلة :
فالحاكم القاضى حكم بامور ثلاثة ولم ينفذهاالابعد الادلة اليقينية , فحكم على الهدهد بالذبح او العذاب أو البراءة فى حالة ثبوت الادلة , ولكن الهدهد كان محامى نفسه فأتى بالادلة اليقينية التى لاعوج فيها , واثبت براءته , وهنا القاضى لم ينفذ حكمه الى بعد المحاماة وأدلته القوية بالبراءة
8- منطق الطير القوى الفاهم :
فالهدهد قال عن عرش ملكة سبأ عظيم وقال عن عرش الله عظيم , وهو يدرك الفرق بين عرش محدود للبشر وعرش لا محدود للاله , فاللفظ واحد ولكن الحقيقة المنطقية النسبية مختلفة .
الشاعر وحيد راغب ( هذا من فضل ربى)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق